السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
359
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
وأنشدني الوالد بيتين في المعنى لشاعر عصري بدوي من شهران قال وهما من قصيدة طويلة نحو مائتي بيت وواللّه ما الثوب الذي متقلل * على شرف تومى الدراري بجانبه بأكثر من قلبي خفوقاً وحيناً * جميع وخوفي أن تنائي عواقبه وقلت أنا في المعنى واقسم بالبزل النوافخ في اليرى * تؤم مني والنافرات ضحى النفر لما لجت الدأما يوماً تقاذفت * بها عاصف نكباء في شاطىء البحر بأكثر من قلبي اضطراماً ولم تعث * يد الدهر فينا بل حذ أريد الدهر وقال أيضاً يا شقيق البدر أخفي * فرعك المسدول بدرك فارحم العشاق واكشف * يا جميل الستر سترك وقال أيضاً جودي بوصل أو ببين * فاليأس إحدى الراحتين أيحل في شرع الهوى * أن تذهبي بدم الحسين ودخل علي يوماً فأنشدني لأمر اقتضى ذلك . وقد أراد القيام بانجازه فضاقت عليه المسالك . بعد بثه على شكوى أحوال ضاق بها ذرعاً . واقسم لولا الحيا والمروة لم يبق بينه وبين من عناه من الصحبة أصلاً ولا فرعاً . ثم قال ولكني أقول . فقال وبهر العقول ولقد تأملت الزمان وأهله * فرأيت نار الفضل فيهم خامده فقن تجوش ودولة قد حازها * أهل الرذالة والعقول الفاسدة فقلوبهم مثل الحديد صلابة * وأكفهم مثل الصخور الجامده فرأيت أن الاعتزال سلامة * وجعلت نفسي واو عمرو الزائدة الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي علم علم لا تباريه الاعلام . وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام . أرجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار . وأحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار . تصانيفه في جبهات الأيام غرر . وكلماته في عقود السطور درر . وهو الآن قاطن بأرض العجم . ينشد لسان حاله . أنا ابن الذي لم يخزني في حيائه . ولم آخذه لما تغيب بالرجم . يحيى بفضله مآثر أسلافه . وينثشىء مصطبحاً ومغتبقاً برحيق الأدب وسلافه . وله شعر مستعذب الجنا . بديع المجتلى والمجتني . ولا يحضرني الآن من شعره إلا قوله